Judgment Nº E/C.12/69/D/85/2018 from United Nations of Human Rights, Office of the High Commissioner, 18-02-2021

CourtOffice of the United Nations High Commissioner for Human Rights
Writing for the CourtHakima El Goumari and Ahmed Tidli
Judgment Date18 February 2021
Case OutcomeAdoption of views
Subject Matterhousing rights
Submitted Date12 May 2018

الأمم المتحدة

E/C.12/69/D/85/2018

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

16 March 2021

Arabic

Original: Spanish

‎‎اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية‏‏

الآراء التي اعتمدتها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن البلاغ رقم 85/2018 *

المقدم من : حكيمة الغماري وأحمد تيدلي

الشخص المدعى أنه ضحية : صاحبا البلاغ وأطفالهما

الدولة الطرف : إسبانيا

تاريخ تقديم البلاغ : 12 أيار/مايو 2018 (تاريخ تقديم الرسالة الأولى)

تاريخ اعتماد الآراء : 18 شباط/فبراير 2021

الموضوع : إخلاء صاحبي البلاغ من سكنهما

المسائل الموضوعية : الحق في سكن لائق

مواد العهد : 11(1)

مواد البروتوكول الاختياري : 3(1)

1-1 صاحبا البلاغ هما حكيمة الغماري، من مواليد عام 1981، وأحمد تيدلي ، من مواليد عام 197 1 ، وكلاهما مواطنان مغربيان يقيمان في الدولة الطرف منذ أكثر من 25 عاما ً ، ويتصرفان أصالة عن نفسهما ونيابة عن أطفالهما الأربعة (هو. ت.، وم . ت.، وها ت.، وأ . ت.)، وكلهم مواطنون مغاربة من مواليد 2002 و2006 و2008 و2014 على التوالي. ويدعي صاحبا البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت حقوقهما وحقوق أطفالهما بموجب المادة 11(1) من العهد. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 5 أيار/مايو 2013. ولا يمثل صاحبي البلاغ محام.

1-2 وتقدم اللجنة في هذه الآراء أولاً موجز ا ً للمعلومات والحجج التي قدمها الطرفان دون أن تتخذ منها موقفا ً . ثم تنظر في مسائل مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية. وأخيرا ً ، تقدم استنتاجات وتوصيات.

ألف- موجز المعلومات والحجج المقدمة من الطرفين الوقائع كما عرضها صاحبا البلاغ ( ) قبل تسجيل البلاغ

2-1 يدعي صاحبا البلاغ أنهما استأجرا في 1 كانون الثاني/يناير 2015 مسكنا ً من وكالة عقارية بمبلغ قدره 480 يورو شهريا ً وفقا ً لاتفاق الإيجار. وفقد َ السيد تيدلي وظيفته في عام 2016، ولم يكن لديه من ثم سوى حدّ الكفاف البالغ 735,90 يورو شهريا ً الذي كان يتلقاه منذ عام 2004. ولما كان هذا المبلغ هو مصدر َ دخل الأسرة الوحيد، اضطُرا إلى التوقف عن دفع الإيجار.

2-2 وفي 26 تموز/يوليه 2017، أُبلغ صاحبا البلاغ بأن محكمة مدريد الابتدائية رقم 69 تلقت شكوى تطلب منهما مغادرة السكن أو دفع الإيجار المستحق أو ال استئناف. وفي 25 كانون الثاني/ يناير 2018، قضت المحكمة، في قرارها رقم 19 /2018، بإنهاء عقد الإيجار بسبب عدم دفع الإيجار وحكمت عليهما بمغادرة السكن ودفع الإيجارات المستحقة ودفع الرسوم القضائية.

2-3 وفي 5 آذار/مارس 2018، طلب صاحبا البلاغ وقف الإخلاء ؛ وفي 7 آذار/مارس 2018، قدمت دوائر الخدمات الاجتماعية تقريرا ً تطلب فيه صراحة وقف الإجراءات بدعوى أن الأسرة معرضة لخطر الإقصاء الاجتماعي وأن طفليهما الثاني والثالث من ذوي الإعاقات بنسبة 45 في المائة و10 في المائة على التوالي. ورُفض طلب صاحبي البلاغ في 9 آذار/مارس 2018 وأُخطرا بالأمر الذي يحدد موعد الإخلاء في 15 آذار/مارس 2018. وذكّرت المحكمة في قرار الرفض الذي أصدرته بأن المالكة طالبت مرارا ً وتكرارا ً دون جدوى بدفع الإيجارات وأن المدعى عليهما انتظرا أكثر من عام واللحظة الأخيرة قبل أن يحاولا إيجاد حل. وفي 13 آذار/مارس 2018، قدم صاحبا البلاغ طلب إعادة نظر التمسا فيه تعليق الإخلاء بمقتضى المادة 704 من قانون الإجراءات المدنية 1 /2000 المؤرخ 7 كانون الثاني/يناير 2000. وأحالت المحكمة الطلب، لكنها لم تعلق إجراءات ال إخلاء لأن هذا النوع من الاستئناف ليس له أثر إيقافي.

2-4 وفي 15 آذار/مارس 2018، قامت السلطات ب محاولة إخلاء أول ى ، لكن ه ذه ا لمحاولة باءت بالفشل، إذ إن ممثلاً للمالكة ذهب إلى عين المكان ووافق على تأجيل إجراء الإخلاء حتى 22 آذار/ مارس 2018. وفي 16 آذار/مارس 2018، التمس صاحبا البلاغ مرة أخرى تعليق ال إخلاء طالبَين إلى القاضي إجراء مراجعة للتناسب، وفقا ً للاجتهاد القضائي للجنة والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وأكدا على وجه الخصوص أن المالكة شخصية اعتبارية تملك أكثر من 150 مسكنا ً ، وشددا على خطر الإقصاء الاجتماعي ا ل ذي يهدد أسرتهما والضرر الذي يلحق بالأطفال الأربعة، الذين ثبت أن اثنين منهم من ذوي الإعاقات المؤكدة. وذكّرا أيضاً بأنهما قدما طلبات شتى للحصول على سكن اجتماعي إلى السلطات المختصة في منطقة مدريد ومدينة مدريد منذ عام 2006، أي قبل تلقي شكوى المالكة بكثير. غير أن طلبهما لم يوقف إجراءات ال إخلاء .

2-5 وفي 22 آذار/مارس 2018، قامت السلطات ب محاولة ال إخلاء الثانية، التي باءت بالفشل لأن مجموعة من الأشخاص حالوا دون ال و صول إ لى السكن. ووافق ممثل للمالكة مرة أخرى على تأجيل ال إخلاء إلى 11 نيسان/أبريل 2018.

2-6 وفي 11 نيسان/أبريل 2018، أُخلي صاحبا البلاغ في نهاية المطاف. ورفضت المحكمة في 26 حزيران/يونيه 2018 طلب إعادة النظر الذي قدماه في 16 آذار/مارس 2018 بدعوى أن ال إخلاء تمّ أصلاً وأن الطلب أصبح متجاوزاً .

2-7 وبعد الإخلاء، عرضت دوائر الخدمات الاجتماعية بمدينة مدريد (Samur Social) على صاحبي البلاغ الإيواء في فندق ويلكوم (Welcome)، حيث أقاما 10 أيام. ويقع هذا الفندق في منطقة صناعية في فاليكاس (Vallecas) لا يمر بها لا القطار ولا الميترو ولا توجد فيها محلات تجارية أو ملاعب للأطفال أو مراكز صحية أو مراكز ثقافية أو رياضية أو مدارس.

2-8 وفي 21 نيسان/أبريل 2018، نقل صاحبا البلاغ إلى مأوى بينار دي سان خوسيه (Pinar de San José) الذي تشبه بيئته بيئة فندق ويلكوم . ونظام النقل العام في المنطقة التي يوجد فيها المأوى غير جيد، فكان يتعين عليهما المشي 15 دقيقة للوصول إلى أقرب محطة حافلات وأخذ أطفالهما إلى المدرسة التي تقع في الطرف الآخر من مدريد. وكان على الأطفال أن يستيقظوا في السادسة صباحا ً كيلا يتأخروا عن المدرسة. ويضاف إلى ذلك أن المأوى كان قذراً، إذ توجد فيه صراصير وبق فراش، وكانت الأسرّة في حالة رديئة. ولم يكن يوجد فيه سوى 5 حمامات ل ‍ 40 شخصا ً ، وكانت أُسر عدة مضطرة إلى تقاسم غرفة واحدة؛ ونتيجة لذلك لم يكن صاحبا البلاغ ينعمان بأي خصوصية (علماً بأن السيدة الغماري كانت حاملاً). ولما كان المأوى يقع بجوار مركز لمدمنين على المخدرات، لم يكن نادراً مصادفة أشخاص يتعاطونها.

2-9 ويدعي صاحبا البلاغ أن السلطات المختصة في مدينة مدريد منحت في 21 نيسان/أبريل 2018، وهو يوم وصولهما إلى مأوى بينار دي سان خوسيه، ما لا يقل عن 134 مسكنا ً في إطار برنامجها العام، ول م تمنح مسكن ا ً واحد ا ً في إطار برنامجها للرعاية الأولوية ( ) .

بعد تسجيل البلاغ

2-10 مكث صاحبا البلاغ في مأوى بينار دي سان خوسيه حتى 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2018. وفي 6 تموز/يوليه 2018، اشتكى المقيمون في المأوى إلى مدينة مدريد سوء ظروف الإقامة، لكنهم لم يتلقوا ردا ً . وأثناء إقامة صاحبي البلاغ في المأوى، كان يُطلب منهما باستمرار مغادرة المكان، دون أن يُعرض عليهما بديل، كي يتسنى إيواء أشخاص آخرين. ولم يتلقيا معلومات عن البدائل قبل إخلائهما من المأوى، وعاشا من ثم في حالة من القلق وعدم التيقّن. وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر 2018، أسقطت السيدة الغماري حملها في شهرها السابع، الأمر الذي دفع أعضاء المنظمة غير الحكومية " بلاتفورما دي أفيكتادوس بور لا هيبوتيكا " (Plataforma de Afectados por la Hipoteca) إلى حبس أنفسهم في المأوى للضغط على السلطات بحيث تمنع ترك أي أسرة من دون سكن بديل.

2-11 وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، نُقل صاحبا البلاغ وأطفالهما مجدداً إلى فندق ويلكوم ، لكن الظروف المعيشية هناك كانت أسوأ من المرة السابقة لأنه لم يكن لديهما سوى غرفة واحدة لجميع أفراد الأسرة مقابل غرفتين في نيسان/أبريل 2018. ومرة أخرى، أجبروا على مغادرة المرفق دون بديل، علما ً بأن السيدة الغماري كانت في نقاهة بعد الإسقاط. وفي 21 و23 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، اتخذت المنظمة غير الحكومية"بلاتفورما دي أفيكتادوس بور لا هيبوتيكا " إجراءات أخرى في الفندق لصدّ إخلاء الأسرة.

2-12 وبعد وقت قصير، عُرض على صاحبي البلاغ مكان في نزل إيرا ألونسو مارتينيز (Hostel ERA Alonso Martínez) حيث مكثا شهرين حتى شباط/فبراير 2019. ثم أجبرا على مغادرة المأوى لأنهما تجاوزا مدة الإقامة وعُرض عليهما مكان في مركز خدمات الرعاية الاجتماعية المعروف باكتظاظه ( ) . ورفضا هذا العرض لأنه أتيحت لهما فرصة العيش مع أصدقاء استضافوهما فترة من الوقت.

2-13 ويعيش صاحبا البلاغ حاليا ً في شقة إيجارها 300 يورو شهريا ً في حي الصفيح " كانيادا ريال" («Cañada Real») وهو محور ل تجارة المخدرات في مدريد حيث الجريمة واسعة الانتشار ( ) . وهذه الشقة أيضا ً ليست مسكنا ً ملائما ً لأسباب عدة. والأسرة، المؤلفة من 8 أشخاص منذ ولادة توأم، لا تملك سوى غرفة نوم وغرفة جلوس. ونظرا ً لعدم وجود مطبخ مستقل، على الأسرة الطهي في غرفة الجلوس. ويضاف إلى ذلك عدم وجود تدفئ ة في الشقة . والتوأم مضطران إلى النوم في عرب تهما لعدم وج و د مكان آخر. وأخيرا ً ، لما كان عقد الإيجار شفويا ً ، فإن الأسرة لا يمكن الأسرةَ أن ت ُ سج َّ ل لدى السلطات للحصول على مساعدة اجتماعية لدفع الإيجار والكهرباء وحافلة الأطفال المدرسية.

الشكوى

3- ادعى صاحبا البلاغ في رسالتهما الأولية أن إخلاء هما والتصرفات اللاحقة الصادرة عن الدولة الطرف ينتهكان المادة 11(1) من العهد ل أنه ما ك ا ن ا يفتقران إلى سكن بديل ملائم. وأوضحا أن البدائل المقترحة بعد طردهما لا يمكن اعتبارها سكنا ً لائقا ً وم لائم ا ً لأسرة، لا سيما لأطفال. وأضافا أن السلطات لم تبد أي نية لتوفير سكن بديل دائم لهما.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية

4-1 في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2019، قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية. فهي تصحح قبل كل شيء بعض ما ساقَه صاحبا البلاغ من وقائع، موضّحةً أنهما حصلا في مركز استقبال بينار دي سان خوسيه على معونة غذائية ومِغسلة مجاناً. وخلال هذه الفترة، عُرض عليهما سكن في ضواحي مدريد، لكن داخل أسوار المدينة، غير أنهما رفضاه لأنه بعيد عن المدرسة ولأنهما لم يرغبا في تقاسم المكان مع الأشخاص الآخرين الذين كانوا يقيمون فيه. وعند تقديم الملاحظات، كان صاحبا البلاغ مستأجرين أصلاً السكن الواقع في كانيادا ريال غاليانا (Cañada Real Galiana)، وكانا يتلقيان خدمات اجتماعية مرة أخرى تمثلت خاصةً في متابعة الأطفال ومرافقة السيد تيدلي في بحثه عن عمل. ولما كان لدى صاحبي البلاغ بالفعل سكن مؤجر، فإن الدولة الطرف تطلب إنهاء النظر في البلاغ.

4-2 وفيما يتعلق بأسس البلاغ الموضوعية، تدعي الدولة الطرف أن دوائر الخدمات العامة تلبي الاحتياجات الأساسية للأسرة إذ يمكن لصاحبي البلاغ تلقّي خدمات أحد أفضل 10 نظم صحية في العالم مجاناً، وإذ أن أطفالهما يتلقون التعليم العام المجاني، الذي يشمل أيضا ً المقصف المدعوم، وأن الأب يحصل منذ عام 2004 على حد الكفاف ويستفيد من مساعدة دوائر الخدمات الاجتماعية في بحثه عن عمل، وأن بإمكان الأسرةَ اللجوء إلى العدالة مجانا ً ، وأن الإمداد بالمياه والكهرباء والتدفئة مجاني أو مدعوم.

4-3 وتدعي الدولة الطرف أن تدابير عدة اتخذت، سواء قبل ال إخلاء أ و بعده، لتلبية احتياجات الأسرة من السكن. فأما قبل ال إخلاء ، لكن بعد الإيجارات الأولى غير المدفوعة، فقد ات ُّ خ ِ ذت التدابير التالية: (أ) نظر مكتب السكن الاجتماعي التابع لمنطقة مدريد في ملف صاحبي البلاغ في إطار برنامج الإسكان الطارئ ورفضه؛ (ب) نظر مكتب الإسكان والأرض البلدي التابع لمدينة مدريد في الملف في إطار البرنامج نفسه، لكن لم يكن من ال ممكن أن يستفيد صاحبا البلاغ منه لأنهما لا يستوفيان المعايير؛ (ج) نظرت دوائر الخدمات الاجتماعية البلدية في إمكانية تقديم مساعدة اقتصادية مؤقتة إل ى صاحبي البلاغ من أجل دفع الإيجار، لكن...

To continue reading

Request your trial

VLEX uses login cookies to provide you with a better browsing experience. If you click on 'Accept' or continue browsing this site we consider that you accept our cookie policy. ACCEPT